قمت بالتحدث عن المبادئ الأساسية للأعمال التجارية في صفحة الإنستقرام الخاصة بي، وقاموا الأشخاص من خلال التعليقات بمشاركة مبادئهم في الإسلام مثل عدم التعامل مع الحرام، أو عدم التعامل مع الخمور وغيرها، وبصفتنا مسلمين من واجبنا عدم التعامل مع هذه الأنواع من الشركات التي تخل من المبادئ الإسلامية والمبادئ العامة. ولكن ليس ذلك المقصود

ما كنت أقصده هو غير ذلك، فهناك مبادئ أخرى في المشاريع، على سبيل المثال، من مبادئي عدم تأخير رواتب الموظفين الذين يعملون لدي، لأني كنت في مرحلة ما موظفاً في إحدى الجهات الحكومية وأعلم مدى تأثير تأخير الراتب الشهري وإن كان ذلك لمدة يوماً واحداً فقط، ولكنه قد يؤثر على حياة الآخرين ويقوم بكثير من الأمور، فكل ما يمكنني فعله هو المحاولة بعدم تأخير راتب الموظفين وإن كان ذلك على حسابي الشخصي

وإحدى المبادئ الأخرى هي عدم مطالبة الآخرين أي شيء لي، وعدم دفع المبالغ للموردين على سبيل المثال بشكل غير كلي ومتأخراً على الرغم من أن ذلك من المفترض حدوثه، ولكني لا أستطيع عمل ذلك فمن المهم أن أقوم بالدفع على الدوام. وبالنسبة لما يتعلق بالأمور الحكومية فأقوم بدفعها كذلك بشكل مستمر كي لا تتراكم المخالفات لأن من المرجح وقوع ذلك، وقد حصل بالفعل سابقاً مما أدى إلى تراكمها وصولاً للمماطلة لبضعة أشهر وبذلك أصبح المبلغ خيالي ولم أستطع دفعه للتأمينات

ومن مبادئي أيضاً عدم تأخير أي رسوم ودفعها بشكل استمراري، بالإضافة إلى أني لا أقوم بكتابة شيك أبداً لأن عادةً ما يكون هناك احتمالية لوقوع أي مشكلة عند كتابتي للشيكات أن تصل إلى المحكمة، والتي قد حدثت لي قبل ذلك. ومن أحد المشكلات أيضاً هي أخذ شيكات من أشخاص آخرين والتي دائماً ما تكون من غير رصيد ويجب مراجعتها في المحكمة من أجل صرف هذه الشيكات، ومنذ ذلك الوقت أصبحت لدي مشكلة في المشروع واتخذت قراراً بتوقيف ذلك

وبالنسبة للعملاء الذين يلجئون لي، ويكونون منذ البداية فظين، مؤذيين أو مرهقين فأتجنب التعامل معهم وإن كانت المبالغ التي سيمنحوني إياها مبالغ ضخمة لأن هذه الفئة من الأشخاص سيقومون باستنزاف طاقتي وطاقة الموظفين بشكل كلي

ومن ناحية أخرى، فهناك بعض أصحاب المشاريع الذين يقومون باستصغار ما أقوم به بسبب عمري ولأني أصغر منهم عمراً، أو قد أكون في عمر أبنائهم فلا يستمعون لأي كلام أو أي نصيحة أقدمها. وهم لجئوا لي أساساً لأن مشاريعهم قد فشلت ولا يستطيعون الاستمرار في النجاح، ولكن عند قيامي لنصيحتهم فلا يستمعون لأي ما أقوله ويعاملونني كأنني لا أفهم أمراً في هذا المجال، وبذلك يصبح التعامل معهم صعباً ولهذا أتجنب ذلك. ومثالاً على ذلك، فقد كانت هذه المشاريع ناجحة قبل ٢٠ أو ٣٠ عاماً بسبب استمرارهم على نظاماً معيناً قديماً، فهم استمرا على ذلك، وهذا النظام القديم على سبيل المثال قد أتت الشركات الصغيرة المبتدئة منذ شهرين أو ثلاثة وقامت بسلب ذلك منهم، ولكن رغم ذلك يقومون باستصغاري منذ البداية ولا يقبلون المساعدة ولا يستقبلون النصيحة بصدر رحب

الشق الثاني من الحديث هو من أين أتت أو تكونت هذه المبادئ؟

أتت من مشاكل سابقة

على سبيل المثال؛ قمت بتقديم شيكاً لشخصٍ ما وقام هذا الشخص بصرف هذا الشيك ولم أحدد تاريخاً بعيداً وأخبرته بأن يقوم بصرفه في هذه المدة، وقد بدر هذا الخطأ مني شخصياً، لأنه قام هو بصرفه قبل أوانه ومن المفترض عدم صرفه لأنه كان شيكاً ضماناً لأمر ما. وبالإضافة على ذلك، فهناك أشخاص يمنحون ضماناً على الإيجار وغيره، ففي حالة الإيجار حتى وإن قام الشخص بتسليمه كاملاً فيقومون بصرف هذا الشيك ولا يسلمونه إياه، ومن المفترض أن يقومون بدفعه لي بمبلغ معين ولكن يقومون بأخذه من غير وجه حق لأنهم يزعمون بأن لدي إياه وأني سأقوم بأخذه، فأذهب في هذه الحالة إلى المحكمة وأحصل على براءة ولكن لماذا كل ذلك العناء؟ وهذا ما أدى بأن يكون من مبادئي عدم التعامل مع بعض هذه الأمور

ما هي مبادئكم المتعلقة في المشاريع؟