: قمت بمشاركة المتابعين أحد القصص المتعلقة حول هذا الأمر في صفحة الإنستقرام الخاصة بي

هناك ٣ أشقاء في الخليج العربي، تحديداً في المملكة العربية السعودية الذين قاموا بفتح شركة للخدمات اللوجستية تقدر ب ١٠ مليون دينار بحريني أو أكثر. وقد قاموا بتوظيف أحد الأشخاص ليدير العمل والذي قام بدوره في تأسيس الشركة معهم. فكان التأسيس عن طريقه وقد قام بمواصلة العمل لديهم لمدة ٢٥ عاماً، فقد بدأت الشركة صغيرة ومن ثم بدأت بالتوسع، وتم دخولها في الاستثمارات ثم خسرت، فما هي أسباب الخسارة؟

تعود أسباب الخسارة إلى أنه في إحدى الأيام قد استلم هذا الشخص بريداً إلكترونياً يوضح له ساعات العمل الجديدة والتي تبين له بأنها ستكون ٨ ساعات متواصلة من غير وجود أي وقت للراحة، ولكن هذا الموظف كان معتاداً على العمل لمدة ٤ ساعات ومن ثم أخذ راحة لمدة ٣ ساعات على سبيل المثال والرجوع إلى منزله ثم العودة مرة أخرى لمواصلة عمله لمدة ٤ ساعات أخرى، ولم يعتاد بأن تكون متواصلة بهذا الشكل

فأصبحت المشكلة بأنه لم يستطع العمل أو الإنجاز بالشكل المطلوب وطلب منهم تغيير الطريقة أو النظام الجديد، أو إعطاءه استثناءً بحكم أنه قد عمل لديهم لفترة طويلة من الزمن وأنه ليس لديه علاقة في العمليات التشغيلية فعمله متعلقاً بتوقيع الأوراق والمستندات وإدارتها وغير ذلك، ولكن رفض الأشقاء ذلك وأخبروه بأن هذا قانون الشركة الجديد، ولا يمكنهم مساعدته بأي من ذلك

ومع مرور الوقت، أصبحت ٣ شركات واستلم كل أخ شيئاً آخراً وترك هذا الشخص أو الموظف جميع الثلاث شركات مع بعضها بعضاً وهذا ما تسبب في خسارة الشركة

ففي بعض الأحيان قد يكن هناك موظفاً واحداً والذي يعتبر العمود الفقري للشركة ذاتها، لأنه الوحيد الذي يستطيع التواصل مع الجميع مع معرفته بكل ما يدور في داخل الشركة والإنجاز المستمر، ومن الصحة بأن صاحب الشركة قد ساهم في الإنجاز ولكن بعد مرور عدة أعوام فتبدأ الأوضاع بالتغير وعليه التركيز بتطوير نفسه وعمله، ويكون هذا الموظف هو من يدير كل ما في الشركة في هذا الوضع، ويجب عليك كصاحب شركة بأن تكن ملماً ولكن بعد مرور ٢٥ عاماً على سبيل المثال هناك أمور عليك التخلي عنها والتنحي جانباً لأشخاص آخرين كي يقوموا بها بالإضافة إلى إدارتهم للشركة من الألف إلى الياء في الأمور التشغيلية لأنك كصاحب شركة لا تستطيع اللحاق بها، فعليك التركيز على تطوير ذاتك، منتجاتك، وعلى بناء علاقات أخرى مع شركات أخرى

فالسؤال ينقسم إلى قسمين: هل أنت مستعد لهذه المرحلة؟ وإن كنت في موقع هذا الموظف فهل سوف تقوم بذات الشيء؟ فهو رافضاً أن يعود، حتى بعد اقتراحهم له بتعديل أوقات العمل. ما هو الحل؟

: أحد التعليقات

لن أقوم بما قاموا به، فهو عمل لمدة ٢٥ عاماً وهذه فترة طويلة، وإنما سأعطيه نسبة من الأرباح فإن قام بعمله على أكمل وجه لماذا لا أقوم بمكافئته؟

الرد: لن يرضى معظم الناس الذين يستطيعون تأسيس شركات من هذا النوع بنسبة لأن هذا الموظف يستطيع بسهولة تامة أن يقوم ببدء شركته الخاصة بشكل كامل وبالتالي يستطيع منافستهم وله أفضلية لأن لديه أسرار عملهم ويعرف إدارة كل ذلك

مستعد ولكن إن أصبحت الشركة بيد أحداً غيري واعتمدت كلياً على عمله ولم أستطع اللحاق به فيمكنه أن يستغل ذلك، وقد يصل إلى مرحلة الابتزاز لأن لديه العلم بأن لا يمكنني القيام بأي شيء من غيره

الرد: لماذا من المستحيل وقوع هذا في الشركات في البلدان الغربية؟ على سبيل المثال، عند موت مؤسس شركة أبل ستيف جوبز لم تغلق الشركة وإنما استمرت بالتطور والتوسع لأن البنية الأساسية صحيحة، فعلى صاحب الشركة أن يصل إلى مرحلة والتي هي أن يكون فيها قيادياً وكل شخصاً لديه صفاً ثانياً يعتمد عليه